تجمع ٧٤٩ شابا من شباب جماعة الاخوان المسلمين و معهم قرابة الالف من المواطنين الغاضبين و عبروا عن استيائهم -سلميا- لما حدث من اساءة و امتهان لعضو و خصيتي السيد الرئيس الدكتور محمد مرسي اثناء زيارته الرسمية للولايات المتحدة الامريكية.
اثناء لقائه بالسيدة المحترمة جوليا جيلارد رئيسة وزراء استراليا تعرض عضو سيادة الرئيس لهجوم مبالغ فيه عندما قام السيد الرئيس بمصافحته على اعتباره من اهم ضيوف الاجتماع و طبقا للمواثيق الدبلوماسيه و قد اقتربت الكاميرا لمسافة اقل من ثلاثة امتار من عضو سيادة الرئيس مما يعد انتهاكا للاعراف الدولية.
هذا و قد ردد المتظاهرون من المواطنين و الاخوان  و الذين تجمعوا امام الجناح ب في قصر الاتحادية و المخصص لعضو سيادة الرئيس شعارات تندد باهنانة عضو سيادته و رفعوا لافتات مكتوب عليها  شعارات مثل “عضوك خط احمر” و “بنحبك يا عضو”.
و قال المواطن فخري عز الدين  “اللي حصل ده مش ممكن نسكت عليه و كل اعضائنا فداء عضوك يا ريس”.
و صرح الاستاذ محمد عبد المقصود محامي جماعة الاخوان المسلمين بانهم قد قرروا مقاضاة الكاميرا في المحاكم الدولية و حذر من هجمات محتملة على منطقة القمر الصناعي بالمعادي و استيوهات مدينة هوليود بامريكا و تحطيم كل الكاميرات في جميع انحاء العالم  و اعلن مسبقا انه ليس هناك علاقة لجماعة الاخوان المسلمين بهذه الهجمات التي سوف تحدث يوم الجمعة القادم.
هذا و قد اكد الدكتور ياسر علي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية انه ليس هناك علاقة بين مصافحة السيد الرئيس لعضو سيادته و بين جلوسه بجوار السيدة المحترمه جوليا جيلارد.
و من ناحية اخرى اتهم السيد الدكتور صفوت حجازي الكاميرا و العاملين بالاستوديو هناك بمحاولة تعطيل مسيرة الرئيس الناجحه و اكد ان من حق الرئيس ان يفرفر الخصيتين في اي مكان سواء داخل حدود البلاد او خارجها و اضاف الدكتور صفوت حجازي “كان من الواضح جدا ان سيادة الرئيس كان جالس على كرسي بوليستر”
و عبر الداعية وجدي غنيم عبر رسالة فيديو على موقع يوتيوب عن استيائه للحرب الدائرة على الاسلام قائلا “و الله لو كان اوباما الذي فرفر خصيتيه لما تحدث احد و لا تكلم احد و لكنه مرسي الذي نادى بشرع الله. ما فعله سيادة الرئيس ليس حراما لانه صافح العضو و فرفر الخصيتين دون النظر في عيني المرأه الفاجرة التي كانت بجواره. “و انا بلوم عليه في حاجه واحدة بس ازاي يا دكتور مرسي تقعد معاها و هي ركبتها باينه زي الهام شاهين كده؟”
هذا و قد اصدر مجلس شورى العلماء السلفي بيانا اذاعه الاستاذ خالد عبد الله على قناة الناس اكد على رفض مثل هذه الافعال التي تمس عضو الرئيس و طالب باصدار تشريع دولي يعاقب على مثل هذه الافعال التي تقلل من شأن عضو سيادته باعتبار الدكتور مرسي الخليفة المحتمل للمسلمين.

أسنحيا كراما؟!

Posted: أبريل 29, 2012 in Uncategorized

لطالما أعجبني هذا الشعار “سنحيا كراما” و رغم اختلافي الشديد مع صاحب الحملة الذي اختاره شعارا لها الا انني لم أخفي اعجابي به و لطالما قلت لاصدقائي انه اقوى شعار حملة انتخابيه عرفته.

سنحيا كراما، تشعرك السين التي في البداية ان تلك الجملة المكونة من كلمتين أنها وصف لمستقبل منشود فالحق أن واقعها ليس موجود في حاضر ابتعدت فيه الكرامة أميالا عن المصريين، قد نزعم أن هناك محاولات لانتزاعها و قد نذكر نصرا مؤقتا و هتافا مدويا “ارفع راسك فوق انت مصري” قد نذكر أن فينا من فضل أن يترك الحياة على أن تهان كرامته و فينا من فضل أن يفقد عينه على أن يرى ذله لكن إن أردنا الحق بمرارته و الواقع بقسوته فعلينا أن نعترف أن الكرامة ما زالت تكر و تفر و ما زال حرف السين يستحق أن يوضع أمام كل جملة قد تصل الكرامة بنا.

سنحيا كراما، يشعرك الفعل في الجملة أن الكرامة قضية حياة و نحن اعتدنا أن نصف شهدائنا بالكرامة و كأن بؤس الواقع يربط في خيالاتنا بين قلة الكرامة و الحياة فاذا مات المصري في الميدان استعاد بموته نقص في كرامته كان سببه حياته. الواقع يملي علينا الخيال، و الواقع فيه ذلة في الخارج في سطوة كفيل أو اهمال سفارة و وزير أو اعتذار رئيس وزراء لدولة إذا ما رسم بعض الغاضبون صورة ساخرة لملكها على سور سفارتها غضبا لأخ لهم علموا بميعاد جلد يوشك عليه دون تحرك من الدولة الذليله أو كلمة هجاء من أخ عربي دون أن يعرفك، يسبك فقط لأنك مصري و ذلة في الداخل أن ترى أن حياتك هي أقل وزنا بكثير من حجر أسموه منشأة و وضعوا أمامه من هو أيضا حياته أقل وزنا منه و عليه أن يموت دفاعا عنه. المنشأة باقية و أنت مآلك إلى ضرب بالنعال أو ركل بالأرجل أو اختناق بالغاز أو رصاصة في القلب ثم نزيد عداد الشهداء رقما و ننساك بعد قليل.

المخزي أن الحكومة و النظام ليسو فقط هم السبب في بعد الكرامة عنا، فكيف تأتي الكرامة لقوم إذا أخطأ أحدهم – من وجهة نظرهم- تركوه يذوق ويلات الذل و يسحل في الشوارع دون الرجوع إلى قانون أو محاكمة عادلة. علمنا النظام –افتراءا- أننا شعب فرعوني فلن يحكمه إلا السياط و لن يقوده إلا دكتاتور. أسنحيا كراما و نحن نرددها؟

كيف تأتي الكرامة إلينا و فينا من يرى أنه إذا كانت مصلحة جماعته تقتضي ترك مصريين مثلهم يقتلون في الشوارع لأنهم كانو يقاومون جيشا اعتدى على أناس أصيبوا في ثورة جمعت الشعب بأكمله فمصلحة الجماعة فوق كرامة المصابين و كرامة الذين يدافعون عن كرامتهم.

الحق يقال –ولا ينكر الحق إلا جاحد- فإن أنصار صاحب هذا الشعار نزلوا إلى الميدان في تلك الأيام و دافعوا كما دافع الثوار و هتفوا معهم إذا هتفوا و لكن عندما دارت الدائرة و أتى يوم صار أنصاره هم ضحية همجية الدولة و فاشية العسكر وجدنا من يقول أن اتركوهم فقضيتهم ليست قضيتنا و شريعتهم تكبل حريتنا و زعيمهم جبان. أسنحيا يوما كراما و فينا هؤلاء؟

الأكثر خزيا أن صاحب الشعار ترك أنصاره يعتصمون سبع ليال و ثمانية أيام ينامون على الأرض في الخيام و هو ينام في بيته تاركهم مهموين لمحنته الواضح فيها كذبه، إلا أن خوفهم من الاعتراف بحقيقة أن فارس الشريعة و أسد الاسلام و ملاذ الأمة الأخير كاذب جعلتهم يصبرون و يفضلون ختى الموت قبل أن تنكشف الحقيقة المؤلمة جدا، فالصدمة كبيرة و القضية بالنسبة لهم قضية حياة. حتى إذا فاض بهم الكيل توجهوا إلى مقر الحكام ليواجهوا نيرانا علم بها القاصي و الداني و حركت لهم اخوانا أبو ألا يتركوهم يذوقون الموت وحدهم رغم اختلافهم عنهم و خوفهم من بعض معتقداتهم و لكن صاحب الشعار أنهى قصة اعجابي بالشعار فأدركت في هذه اللحظه  الفارقة أنها شعارات تكتب على الورق تأخذ المشاعر من عالم بئيس إلى خيال مبهج و الثمن بسيط هو أن تجعلني على خزائن الأرض، علمت أن السين مقصوده، عزيزي القارئ لا تفكر في الواقع، فقط انطلق بخيالك إلى المستقبل حتى تنسى مرارة الواقع و يضمن لي الأمل السائل في عروقك صوتا يجعلني أمير. صاحب الشعار ترك أنصاره يسحلون في الشوارع و بينما تتنوع تعليقات مصريين مثلهم بين قلق و شماتة و أخرى ترصد احتياجهم لقطن و شاش و مياه لم نسمع منه تعليقا أو نراه نزل بسيفه إلى الميدان ليثبت حقا أن من معه سيحيون كراما، صاحب الشعار ترك من معه و من ليس معه.

أسنحيا كراما و فينا مثلك يا صاحب الشعار؟!

زحام شديد، ضوضاء مزعجة، شمس حارقة، هراوات الأمن، مشاحنات متقطعة، سلالم مرتفعة, عظام هرمه و شعر مشيب. كل هذه الصعوبات قد تهون إذا كانت تؤدي في النهاية إلى أبواب مفتوحة و مصلحة مقضية و لكن تلك السلالم المرتفعة تؤدي إلى أبواب موصدة يحول بينها و بين المتعطشين لأخذ حق تجاوز ميعاد استحقاقه العشرون عاما أفراد أمن يرهبونهم بين الفينة و الأخرى بضرب البعض بالهراوات أو السب أو الركل بالأقدام.

يقف الحاج عبد الكريم عبد الحليم أمام بنك الرافدين في شارع التحرير بالدقي ليقضي أيام عصيبة أخرى من خريفه الثامن و الأربعون، الرجل الذي أتى من أسوان منذ التاسع من أبريل الحالي حالما بأن يعود إلى زوجته و أولاده الخمس بستة آلاف جنيه قد تزيد قليلا استحقت له منذ عقدين بعد أن قد كان فقد فيهم الأمل.

“أنا اللي معطلني غلطة بسيطة، أنا المفروض اصرف من أسوان روحت البنك اللي في أسوان ضربوا على الكمبيوتر لقوا الاسم صحيح و الحوالة صحيحة بس قالولي لأ انت لازم تروح تصرف من الرافدين، و كأن فيه تعليمات او فيه اتفاقيات مبرمه بين البنوك أو فيه حاجه احنا منعرفهاش”.

يستكمل الحاج عبد الكريم بلهجته البعيده عن النوبيه و القريبه إلى لهجة الوادي الجديد “شوف أنا هنا بقالي قد ايه، من يوم 9 ابريل يعني بقالي 14 يوم و انا عايش ع البسكويت …”.

ينقطع الصوت، يغلب الحاج عبد الكريم بكاؤه قبل أن يستطرد قائلا بحرقة و صوت مشوش بالبكاء “…. و عايش ع الشاي”.

ينقطع الصوت مرة أخرى وسط صمت حزين من الناظرين، لحظات تأثر يقطعها صوت الحاج عبد الكريم “… يرضي مين ده.. يرضي مين.. بننام ع الرصيف هنا”.

يستكمل الحاج عبد الكريم بكاؤه و ينكسر الصمت تدريجيا بعبارات مواساة واضحة بها رائحة اليأس من قائليها وعبارات أخرى تذكر بالصبر و التوكل على الله و أخرى بها رائحة من غضب تقول أنها مشكلة آلاف يعانون كما يعاني الحاج عبد الكريم.

يقاوم الحاج عبد الكريم بكاؤه “انا حتى لو اعرف حد هنا هتكسف ابات عنده، ظروف المعيشه و السكن هنا صعبه، انا هنا من يوم 9 في الشهر مين هيستحملني كل ده، و الله العظيم بننام على الرصيف قدام البنك…”.

ينقطع الصوت للمرة الثالثة فهي لحظات في حياة الانسان قد ينسى فيها انه رجل كبير في السن يقترب من الخمسين من العمر و يزيده شقاؤه عشر سنوات اخرى على عمره، ينسى انه في الشارع بين اناس لا يعرفهم و لا يعرفونه، ينسى انه ليس جيدا ان تبدو عليه مظاهر ضعف حاول اخفاءها اربعة عشر يوما و لكن المحنة كانت أكثر قساوة من صبره و ايمانه و رجولته و قوته.

يتماسك من جديد و يستكمل كلامه “البنك ده بنك عراقي مصري فلازم يكون مديره عراقي و انا معرفش ايه قصة العراق دي معانا، هي ذله هناك و ذله هنا؟!”.

“الفلوس دي بقالها 22 سنه و هو الواحد بيتغرب و يسيب اهله و عياله و ارضه عشان ايه؟ مش عشان يجيب حسنهيعمل بيها مشروع او يستنفع بيها هو و اهله”.

“انا كنت في العراق من سنه 88 و كان العقد بيقول اننا نشتغل السنه في مقابل حواله قيمتها 8 ورقات و الورقه ب 100 دولار و اشتغلت سنتين على الاساس ده بس في سنة 90 صدر قرار من الحكومه العراقيه ان الحوالات تقل من 8 ورقات الى 3 ورقات و ده خلاني اسيب الشغل و امشي. السبب اللي اعلنوه في وسائل الاعلام لتفسير تأخر الحوالات هو تجميد ارصدة العراق بعد حرب الخليج بس الله اعلم بقى لو فيه اسباب تانيه”.

“انا امبارح كنت نايم في النفق بتاع المترو .. و النهارده مفيش جديد بالعكس الناس بتتخانق مع بعضها و قامت خناقه كبير و فيه ناس ضربت بعضها بالحديد”.

“روحت قبل كده  للشرطه العسكريه عشان اقولهم يجو ينظمو الناس بس هما وعدونا انهم يبعتو قوه و مبعتوش حاجه، الشرطه العسكريه لو جت ممكن تنظم الدنيا “.

 يومين و ليلة أخر قضاهم الحاج عبد الكريم على الرصيف بين نهار شقي و ليل بائس قبل أن يعود إلى ابنائه خالي الوفاض على أمل أن يعود بعد أسبوعين أو ثلاث مرة أخرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

الحرية للحمار

كان الجو حاراً.. مرتديا بردعته الرمادية اللون و بخطوات غير متوازنة كان الحمار يمشي تحت شمس حرارتها جعلت الشوارع خاليه، يكافح عطشاً و جوعاً و زاد على عطشه عطشٌ طول المسافة المرجوة من مالكه.
ينظر الى الارض و قد لا يتعجب القارئ او السامع لقصة حمار نظره الى الارض، فقد اعتدنا رؤية الحمير تنظر الى الارض اثناء سيرها و لكن هذا الحمار لم يكن نظره الى الارض عادة او طبيعة فيه و انما كان انكساراً و جوعا و احساساً بالمهانة و الاهانة و الضعف و الاستكانه.
لكن هذا الحمار المؤمن رغم يأسه من فقر مالكه و قهره له، كان مؤمناً بقضاء الله و كان وفياً لدرجة انه لم يفكر في الهروب من مالكه الفقير العديم الاحساس و الانسانيه. و كان اهل القرية يتعجبون من صبر الحمار على مالكه و عمله بكل كدٍ و جهدٍ لتحقيق مطالب مالكه الذي كان يركب على عربة خشبية تزيد من معاناة الحمار الى جانب جوعه و عطشه و ضعفه و طول المسافة المرجوة من مالكه.
لم يكن يعلم الحمار ان هذا اليوم الحار جوه ستكون ايضاً حارة احداثه، بل ان حرارة احداثه ستزيد عن حرارة جوه و قد تغلي مياه المحيطات و تبخر البحار و تذيب جليد القطبين، اذ بينما يسير الحمار في طريقه اذ رأى اروع منظراً قد يراه حمار جائع على الاطلاق، فقد رأى حديقة صغيرة تحوي صنوفا مختلفة من اعشاب خضراء سال لها لعابه و اتسعت لها عينه و ارتبكت لها اعصابه فنسى حره و ضعفه و بطش سيده و توقف مصدوما امام هذا المنظر البديع.
تعجب مالك الحمار من وقوفه المفاجئ، و غير مكترثٍ باسباب توقفه بدأ يلسعه بسياطه ليستكمل مسيرته متناسيا ان هذا الحمار الوفي لم يأكل شيئا منذ الصباح. فاجأ الرجل عدم استجابة الحمار لقمعه و ضربه المتواصل فبدأ يبحث عن سر هذا الذهول الذي اصاب الحمار، نظر بعيدا فوجد تلك الحديقة و كأنها تنادي الحمار ان حي على الطعام. فكر مالك الحمار مليا ثم اتجه بحماره نحو الحديقه محدثا نفسه انها وجبة مجانية لحمار جعان قد يكلفه طعاما كثيراً.
و مهما حاولت ان اصف الموقف بكلام سأعجز عن وصف الواقع… حمارٌ كاد يموت جوعاً… و حديقة من الاعشاب.. و لك ان تتخيل.

و بينما يتناول الحمار غذاؤه و قف مالكه يدخن سيجارة سوبر كان قد سرقها من علبة السيد محمد عمران الفكهاني الذي كان يوصل له حمولة الفاكهة قبل هذا المشوار الطويل. و بينما هم كذلك اذا بموكب ضخم من عربات عسكرية و ضوضاء من الات تنبيهها , و لكن هذه الضوضاء و فخامة الموكب لم تحرك اي من الحمار الجائع او صاحب الحمار الغير مكترث بشئ غير تدخين السيجاره “ببلاش” و اطعام الحمار “ببلاش”.
كان موكب للسيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس العسكري كان موكب المشير الذي شائت الاقدار ان يأكل هذا الحمار الجائع من حديقة استراحته، نعم كانت استراحة المشير و لكن الحمار من شدة جوعه لو كان يعلم انها استراحة فخامته لما تأخر لحظه او تردد في ان يطعم نفسه من اعشابها.
و كان سيادة المشير مشغولا في مكالمة هاتفية توشك ان تنتهي و اذا به يفاجئ بعد انهاء المكالمة بهذا الحمار العديم الادب و الكرامة و الوطنية يجتاح حديقة استراحته و زاد الطين بلا ان الحمار قد اخرج من مؤخرته ما تأذت له عين سيادة المشير اثر رؤيته. و بمنتهى القوة و الغضب و الحزم نادى المشير على الموكب فتوقف بالكامل و نزل من سيارته و حوله حرسه من ضباط و جنود متجها نحو هذا الاحمق صاحب الحمار:
المشير (غاضبا): انت بتعمل ايه هنا يابن الـ…… انت
الرجل (بارتباك شديد): لا مؤاخذه يا باشا
المشير (بغضب اشد): باشا ايه يابن الـ….. و الله العظيم لاحبسك
الرجل: لا مؤاخذة يا بيه اصل الحمار جاع و كان عايز ياكل
المشير: و حياة امك لاسجنك انت و الحمار
و هنا امر سيادة المشير بحبس الرجل سنه و حبس الحمار ستة اشهر في السجن الحربي و اعطى الجميع ظهره متجها لسيارته.
و قف الضابط المعني بتنفيذ اوامر المشير مذهولا و مرتبكا و لا يعرف ماذا يفعل. حبس الرجل امر سهل و لكن هل يحبس الحمار فعلا؟؟!! ام ماذا يفعل؟؟ هل يذهب ليستبين الامر من سيادة المشير؟؟ و لكن فخامته في حالة مزاجية صعبة و قد يزيد السؤال من عصبيته و يحبس الضابط ايضا!!
جندي (مبتسما ابتسامه ساخره): هنعمل ايه في الحمار يا فندي؟؟!!
الضابط (بحزم شديد): هنحبسه طبعا.. دي توجيهات السيد القائد العام
و هنا قام الضابط بعمل اورنيك الذنب لكل من الحمار و صاحبه و حول كل منهما للقضاء العسكري.
الحمار كان سعيدا و كانت تزداد سعادته كلما بعدت سيارة الترحيلات التي يركبها عن تلك الاخرى التي يركبها مالكه القديم بعد ان اصبح الحمار ملكا للقوات المسلحة، و كأن الحمار شعر انه مقبلا على مرحلة فيها الكثير من البرسيم العسكري بمزارع القوات المسلحة و غيطانها. غير مكترث بعبودية جديدة و لكن الغريب ان تلك السعادة كانت ستفسر كل الاسباب وراء هربه لو كان ترك مالكه القديم منذ عقود.

اهل القرية فرحوا فرحا شديداً للحمار و كذلك بقية الحمير في القرية و الذين اتجهوا جميعا و حيوانات اخرى الى البحث عن وساطة تتوسط لهم لدخول السجن الحربي.. الا كائن واحد و هو التنين و الذي رفض بشده ان يسلم الحمار نفسه لسلطة تعطيه قوت يومه على حساب حريته.. لذلك صنع التنين تصميما عليه صورة الحمار و هو حاليا يقود حملة ” الحريه للحمار” و يحاول بكل ما أوتي من قوه ان يعيد للحمار حريته التي – للاسف الشديد- ليس لها قيمة كبيره عند الحمار.

ارجوك حتى لو انت مش حمار او ميهمكش الحمار او لو الحمار مش عارف مصلحته.. برضه متخذلش الحمار عشان هو حمار …. الحرية للحمار.

للاتصال بالتنين http://www.facebook.com/profile.php?id=100002130497877

البندقية

Posted: ديسمبر 7, 2011 in Uncategorized

البندقية سلاح تستخدم في الحروب و أداة صيد تستخدم في الغابات و رمز قوة يستخدم في الشعارات و رمز فرحة يستخدم في المناسبات و في الأصل هي قطعة من المعدن و الخشب .. نحن من شكلها و نحن من يستخدمها .. استخدمها كما تشاء!!

Hello world!

Posted: ديسمبر 7, 2011 in Uncategorized

Welcome to WordPress.com. After you read this, you should delete and write your own post, with a new title above. Or hit Add New on the left (of the admin dashboard) to start a fresh post.

Here are some suggestions for your first post.

  1. You can find new ideas for what to blog about by reading the Daily Post.
  2. Add PressThis to your browser. It creates a new blog post for you about any interesting  page you read on the web.
  3. Make some changes to this page, and then hit preview on the right. You can always preview any post or edit it before you share it to the world.